العلامة الحلي

269

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف : إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكبر أكل ( 1 ) الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحل الجميع . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا روي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : ( ما أبين من حي فهو ميت ) وهذا الأقل أبين من حي ( 2 ) فيجب كونه ميتا ، وهذا أيضا رواه أصحابنا لا يختلفون فيه ( 3 ) . وقال ابن حمزة : فإن قتله بحدة ( 4 ) لم يخل : إما قطعه نصفين أو لم يقطعه ، فإن قطعه نصفين وكانا سواء وخرج منهما الدم حل ، وإن لم يخرج حرم ، وإن كان أحد الشقين أكبر ومعه الرأس حل ذلك الشق ، وإن تحرك أحدهما حل المتحرك ، وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ، فإن كان الباقي ممتنعا ورماه ثانيا فقتله حل ، وإن كان غير ممتنع وأدركه وفيه حياة مستقرة فذبحه أو تركه إذا لم يتسع الزمان لذبحه حتى يبرد ( 5 ) أو كان فيه حياة غير مستقرة ( 6 ) وتركه حل من غير ذكاة ( 7 ) . وقال ابن إدريس : إذا سأل الدم منهما أكلهما جميعا ما يتحرك وما لم يتحرك ، والاعتبار ( 8 ) بما مع الرأس إذا لم يكن فيه حياة مستقرة ، فإذا كان كذلك حل الجميع ، وإن كان الذي مع الرأس فيه حياة مستقرة فلا يؤكل ما عداه مما أبين منه ، لأنه أبين من حي ، وما أبين من حي فهو ميتة . فأما إذا لم

--> ( 1 ) في المصدر : حل . ( 2 ) في المصدر : وهذا القليل البين من حي . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 18 المسألة 17 . ( 4 ) في المصدر : بالحدة . ( 5 ) في المصدر : برد . ( 6 ) في المصدر : حياة مستقرة . ( 7 ) الوسيلة : ص 357 . ( 8 ) ق 2 والطبعة الحجرية : ولا اعتبار .